مكي بن حموش

5606

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ 11 - 19 ] . فمعنى قوله تعالى : وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ . أي : وليعلمنّ أولياء اللّه وحزبه أهل الإيمان باللّه منكم من أهل النفاق وهو قوله : وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ . ثم قال تعالى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا أي : كونوا على ما نحن عليه من الكفر وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ إن بعثتم وجوزيتم ، فنحن نحمل / آثام خطاياكم عنكم . وذلك قول الوليد بن المغيرة « 1 » : قال للمؤمنين : كونوا على ما نحن عليه من الكفر ونحن نحمل خطاياكم « 2 » . قيل : هو من الحمالة وليس من الحمل على الظهر « 3 » . فالمعنى اتبعوا ديننا ونحن نضمن عنكم كل ما يلزمكم من عقوبة ذنب ، وما هم بحاملين : أي : بضامنين ذلك . وقيل : ذلك قول كفار قريش لمن آمن منهم : أنكروا البعث والجزاء فقالوا للمؤمنين أنكروا ذلك كما ننكره نحن ، فإن بعثتم وجوزيتم فنحن نحمل عنكم خطاياكم « 4 » .

--> ( 1 ) هو الوليد بن المغيرة المخزومي . من قضاة العرب في الجاهلية ، ومن زعماء قريش ، وهو والد خالد بن الوليد ، انظر : جمهرة أنساب العرب 144 . والكامل لابن الأثير 2 / 71 ، والأعلام 9 / 122 . ( 2 ) انظر : المحرر الوجيز 12 / 206 ، والجامع للقرطبي 13 / 331 . ( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 13 / 331 . ( 4 ) هو قول مجاهد في جامع البيان 20 / 134 ، وتفسير مجاهد 534 .